ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
640
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ومنها : أنّه مطلق ما يخرج به بقايا البول من دون اعتبار كيفيّة خاصّة فيه ؛ لأنّ هذا هو الغرض من مشروعيّة الاستبراء . وفيه ما لا يخفى ، فتأمّل . ومنها : أنّه المسحات التسع ، كما تقدّم « 1 » في القول المشهور ، ولكن بزيادة التنحنح ثلاثا ، وهو المحكيّ عن سلّار « 2 » . ولا دليل عليه أيضا ، إلّا أن يقال : إنّ له دخلا في إخراج البقايا ، فتأمّل . ومنها : التخيير بين العمل برواية حفص ، ورواية محمّد بن مسلم ، ورواية عبد الملك ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثاني : هل يختصّ الاستبراء بالرجل ، أو يستحبّ للمرأة أيضا فتستبرئ عرضا ؟ قولان ، أظهرهما : الأوّل ؛ لاختصاص أخبار المسألة بغير الأنثى ، فالأصل فيها عدم الاستحباب . نعم ، لا بأس به ؛ نظرا إلى التسامح ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثالث : هل يستحبّ الصبر هنيئة قبل الاستبراء ، أم لا ؟ قولان ، لا دليل على الأوّل ، إلّا أنّ قاعدة التسامح تقتضيه ، فلا بأس به . [ التذنيب ] الرابع : هل استحباب الاستبراء أو وجوبه - على الخلاف - فوريّ بمعنى أنّه ينبغي الإتيان به بعد انقطاع درّة البول بلا فصل يعتدّ به غير ما تقدّم إليه الإشارة ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أظهرهما : الأوّل ؛ لانصراف الأخبار إليه ، كما لا يخفى . وعليه فهل يسقط بالتأخير ؟ الظاهر أنّه لا يسقط ، فليتأمّل .
--> ( 1 ) في ص 637 . ( 2 ) المراسم ، ص 32 .